الرياضةُ جسرًا للسلام …إيطاليا في أمسيةً أممية لهدنةٍ أولمبية

نيويورك – زينة بلقاسم – ألأمم المتحدة
تولَّت البعثةُ الدائمة لإيطاليا لدى الأمم المتحدة تنظيمَ الأمسية بالشراكة مع اللجنة الأولمبية الدولية ومؤسسة ميلانو/كورتينا، فجمعت تحت سقفٍ واحد دبلوماسيين ومندوبين عن الدول الأعضاء ومسؤولين أمميين معنيّين بتنسيق السياسات، إلى جانب ممثلين عن هيئاتٍ رياضية وتنموية ورياضيين.
جاءت الفعاليةُ مساءَ الأمس عشيّةَ نظرِ الجمعية العامة في مشروع قرارٍ يدعو إلى بناءِ عالمٍ مسالمٍ وأفضل عبر الرياضة والمثل الأولمبي، فحملت صياغتُه توقيعَ الجهة المنظِّمة بوصفها الدولةَ المضيفة لدورة الشتاء المقبلة، وأظهرت كيف تحوّل الاستضافةُ الرياضية إلى مبادرةٍ سياسية تُقاس بنتائجها لا بصورها.
أضاءت الكلماتُ معنى الهدنةِ الأولمبية بإحياءٍ واعٍ لذاكرةٍ قديمة توقّفت فيها الخصوماتُ كي يصل الرياضيون والجماهير آمنين، وأكّدت أن الرسالةَ بقيت صالحةً لزمننا الحاضر، حيث انه وعندما تختار الأممُ الحوارَ على المواجهة، والتعاونَ على الصراع، تُفتح نافذةٌ لسلامٍ يتجاوز أيامَ المنافسات إلى سياساتٍ تُبنى وتُحاسَب.
رسّخت المداخلاتُ غايةَ الحدث فشدّدت على إدماج الرياضة في مساراتِ التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وربطت بين الميدانِ والسياسة عبر التزامٍ عمليّ يشمل توسيعُ الشراكات، وتعبئةُ الموارد، وصياغةُ معاييرَ تُبقي الرياضةَ لغةً مشتركة تُقلّص الفوارق وتبني الثقة بين المجتمعات.
و قد جمعت الجلساتُ الحواريةُ رياضيين وصنّاعَ قرارٍ وشركاءَ تنميةٍ في نقاشٍ عمليّ حول أدوات التنفيذ، فاستعرضت مبادراتٍ منخفضةِ الكلفة عاليةِ الأثر غيّرت حياةَ الشباب والنساء والفئاتِ المهمّشة، وأثبتت أن الاستثمارَ في الرياضة كان استثمارًا في الكرامةِ الإنسانية وفي فرصِ التعليم والعمل والاندماج.
الرياضةُ جسرًا للسلام …إيطاليا في أمسيةً أممية لهدنةٍ أولمبية . pic.twitter.com/4M7r7zTrnf
— عين اليمن الحر (@FreeYemenEye) November 19, 2025
وأظهرت المناقشاتُ التي سادت أجواء الفعالية كيف نُفِّذ الحدثُ: بتنسيقٍ بروتوكولي دقيق، وببرنامجٍ مزج مداخلاتٍ رسميةً وجلساتٍ تفاعلية، وبوثائقِ تأييدٍ تُراعي لغةَ التعدديّة وتفتح البابَ أمام رعاياتٍ مشتركة إضافية؛ وهكذا تحوّل اللقاءُ من مناسبةٍ احتفالية إلى منصةِ عملٍ تُقاس بمؤشراتٍ واضحة لا تخلو من النقاشات البناءة وتبادل الأفكار.
اختُتمت الأمسيةُ بشكرِ المنظِّمين والشركاء وبالتأكيد على أنّ مشروع القرار تقدّم نحو الاعتماد بتأييدٍ واسع، وبالتزامٍ بأن تمتدَّ روحُ الهدنةِ إلى ما بعد الألعاب، فتنعكسَ في المدارس والأندية والساحات، وتتجسّدَ سياساتٍ تُرى وتُراجَع. هكذا غادرت الجموع التي حضرت القاعةَ على فكرة واحدة و هي: تحويلُ ما قيل مساءَ الأمس إلى خطواتٍ قابلةٍ للقياس… تُثبت أن الرياضةَ قادرةٌ على صونِ السلام لا على الاحتفاءِ به فقط




