الولايات المتحدة وطهران.. تقاطع مسارات التهديد العسكري ورهانات التفاوض

تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.. أرشيفية

 

نيويورك – سكاي نيوز

في لحظة إقليمية بالغة الحساسية، تتقاطع مسارات التهديد العسكري مع رهانات التفاوض السياسي بين واشنطن وطهران.

ومع اقتراب جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة في جنيف، تتصاعد لغة التحذير المتبادل، فيما تتقدم إسرائيل بشروط صارمة تتصل بتفكيك البنية النووية الإيرانية.

وفي هذا السياق، قدّم مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق للشؤون السياسية والعسكرية مارك كيميت قراءة عسكرية وسياسية لمآلات التصعيد، مركزا على طبيعة الموقف الأميركي وحدود الرد على أي تدخل أو تحرك عسكري إيراني محتمل.

وخلال حديثه إلى برنامج “غرفة الأخبار” على “سكاي نيوز عربية”، استبعد كيميت توصيف المشهد الراهن بأنه “حرب نفسية”، معتبرا أن ما يجري يعد سلوكا طبيعيا يسبق المفاوضات الكبرى، حيث يسعى كل طرف إلى تعزيز أوراقه عبر إظهار الجاهزية والاستعداد للمضي في المواجهة حتى نهايتها.

التصعيد قبيل التفاوض: سلوك تفاوضي معتاد

ورأى كيميت أن ما نشهده لا يخرج عن إطار ما سبق أن حدث في نزاعات أخرى، مستشهدا بالمفاوضات بين روسياوأوكرانيا، حيث حاول كل طرف استفزاز الآخر وإظهار الاستعداد للاستمرار في الحرب.

وأكد كيميت أن الولايات المتحدة تدفع بكل ما تستطيع في اتجاه المفاوضات، قبل الحديث عن الحرب أو “قعقعة السلاح”.

وشدد كيميت خلال حديثه على أن واشنطن تفضّل المفاوضات، ولا تستخدمها “ستارة دخان” تخفي نية الحرب، مضيفا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتبنى موقفا واضحا يركز على ما يدور على طاولة التفاوض أكثر مما يجري في ميدان القتال.

ووفق هذا التصور، فإن المسار التفاوضي هو الخيار المفضل، شريطة ألا يضع الولايات المتحدة في موقع ضعف كما حدث عند توقيع الاتفاق النووي مع إيران في عهد باراك أوباما.

رفض العودة إلى موقع الضعف

أشار كيميت في حديثه إلى أن أحد المحددات الأساسية للموقف الأميركي يتمثل في عدم تكرار ما يعتبره “موقفاً ضعيفا” كما كان عند توقيع الاتفاق النووي السابق.

ومن هذا المنطلق، فإن الهدف من المفاوضات الحالية هو التوصل إلى شروط أفضل للطرفين، بما يجنّب المنطقة مسار الحرب.

ولفت إلى أن من يريد الحرب لن ينتظر نتائج المفاوضات، إلا أن التوجه القائم حاليا هو إعطاء فرصة حقيقية للمسار الدبلوماسي، مع إبقاء الخيار العسكري قائما.

وفي هذا الإطار، لا يرى كيميت أن هناك ما يدل على ضغوط غير تقليدية قد تمارس على الرئيس الأميركي، حتى في ظل الحديث عن معلومات حساسة، مؤكدا أن ذلك لا يغيّر من جوهر الموقف الذي ينبغي أن يكون عليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى