اعوذ بالله من الانسان الرجيم… حين خان الله بإعمار الأرض بقلم :زعفران علي المهنا

 

✍️ بقلم / زعفران علي  المهنا

 

حضرت اليوم اشهار كتابين للكاتبة نورهان الغرباني، ، حضور لم يكن عابر ولا عادي، بل ممتلئ بالمشاعر والصدق والبوح.
استمعت للنقد البناء من الاساتذة المستضافين لنقد كتابيها، ولفت انتباهي قول ورد في احد النصوص:
“استعذ بالله من الانسان الرجيم”
وقد كان هناك اعتراض لغوي ودلالي على العبارة لان الانسان لم يكن رجيما، لكنني استوحيت منها عنوان هذه المقالة:
اعوذ بالله من الانسان الرجيم، حين خان الله في اعمار الارض.

المهم
ما جعل هذا الاشهار مختلفا انه لم يكن مجرد احتفاء كتابين، بل كان جلسة استشفاء جماعية، ووداعا مؤجلا للوالد الراحل الكاتبه ، حضر في الدعاء والدموع والامتنان، وكان التكاتف الاسري فيه مشهدا دافئا يلامس القلب.

من اجمل و ارقى الاشهارات التي حضرتها التي يمكن ان يشهر فيها كتاب، وماأجمل ان يعيش الانسان و يشهد ولادة كتاب، فمجرد ان تحضر اشهار كتاب يعني انك تبحث عن معرفة، وان لديك وعيا يتشكل عبر سنوات.

لكن الاجمل من كل ذلك ان ترى هذا الفيض من المشاعر داخل فعالية ثقافية، ان ترى الحب والاعتراف والدموع والفرح في مكان واحد، ان تخرج وانت تردد بلا وعي:
ايه اليوم الحلو ده.
وبالرغم من موقفي
الشخصي من الفنان الذي اشتهرت الاغنية بصوته، الا انني وجدتها ترافقني في الطريق، لان اليوم كان فعلا جميلا.

شكرا لنورهان،
شكرا لام نورهان،
شكرا لاهل نورهان،
شكرا للنقاد الذين حضروا،
شكرا للاصدقاء الذين التقيتهم بعد سنين من الغياب،
وشكرا لكل شيء جميل كان موجودا في هذا الاشهار.
شكرا لهذين الكتابين اللذين اضيفا الى مكتبة العلم والمعرفة والثقافة والبوح.
والبوح اليوم من اجمل ما نملكه، ان يكون لدينا شجاعة ان نقول ما نشعر به، ان نحكي، ان نكتب، ان نترك اثرا على الورق.
فالفرق بيننا وبين مجتمعات اخرى، ان عندنا إصرار على البوح، وعندنا رائحة ورق، وعندنا كتاب ما زال يحمل في صفحاته حياة كاملة من الاسئلة والاعترافات والمعرفة.
وكان هذا اليوم… حياة.

يلا نغني سوى لنورهان ايه اليوم الحلو دا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى