إذا لم تستحي فانشر ماشئت…

بقلم ✍️ زعفران علي المهنا
أكتب وأنا أتساءل: أين ذهب الحياء؟ أين ذهبت تلك الغشاوة التي كانت تحجب عنا عوراتنا؟ أين ذهب ذلك الخوف من الله، ذلك الخوف الذي كان يحمينا من الانزلاق في مستنقعات الذنوب؟
أكتب وأنا أرى العالم يغرق في بحر من الانحلال، دون أن يرف له جفن. أرى الفضائح تنشر كأنها إنجازات، والانحلال يروج له كحرية شخصية. أرى الأخلاق تهتهك، والحياء يزاح، والفضيلة تسخر
أكتب الان بعد أن مررت بماكان يسمى بتويتر وأنا أشعر بالغثيان، بالخيبة، بالحسرة. أين نحن ذاهبون؟ هل نسينا أننا مخلوقات لعبادة الله وتعمير الأرض؟ هل نسينا أننا مسؤولون عن أفعالنا يوم القيامة؟
أكتب وأنا أتذكر تلك الأيام التي كانت فيها الكلمة أمانة، والفعل شرفا. أتذكر تلك الأيام التي كان فيها الحياء عنوانا للشرف، والفضيلة رمزا للكرامة.
أكتب وأنا أتساءل: هل فقدنا الحياء إلى الأبد؟ هل أصبحنا مجتمعا بلا ضمير، بلا قلب، بلا روح؟
أكتب وأنا أتألم، لكنني لن أستسلم، لن أتوقف عن الكتابة، لن أتوقف عن الاعتراض ، سأستمر في الكتابة، حتى يعود الحياء، حتى تعود الفضيلة، حتى يعود الشرف.
إذا لم تستحي فانشر ماشئت… لكنني أستحي، أستحي من نفسي، أستحي من هذا المجتمع، أستحي من هذا الانحلال الأخلاقي حتى يحدث الله بعد ذلك أمرا حتى في التاريخ لم نقراء مثل هذه الحقبه وانحلالها الأخلاقي غثيان غثيان .




