نيويورك تايمز تكشف تفاصيل التفاهم الذي مهّد لنقل المفاوضات إلى عُمان وحصرها بين واشنطن وطهران دون وسطاء إقليميين

عين اليمن الحر – نيويورك تايمز + نيوزi24
كشفت صحيفة نيويورك تايمز، اليوم الخميس، نقلًا عن مصادر إيرانية وعربية، أن إيران أبدت استعدادًا غير مسبوق لمناقشة برنامجها الصاروخي الباليستي ودعمها لجماعات مسلّحة في المنطقة، وذلك ضمن المحادثات المرتقبة مع الولايات المتحدة، مقابل نقل مكان انعقادها إلى سلطنة عُمان واستبعاد مشاركة أطراف إقليمية أخرى.
وبحسب المصادر، فإن المحادثات ستبقى متركزة أساسًا على البرنامج النووي الإيراني، إلا أن الهدف من الجولة الأولى، المقررة عقدها يوم غد، يتمثل في التوصل إلى “قاعدة تفاهم” قد تفتح الطريق أمام اتفاق أوسع بين الطرفين.
وكانت واشنطن قد أصرت في وقت سابق على أن تشمل أي مفاوضات مع طهران ثلاثة ملفات رئيسية: البرنامج النووي، وتطوير الصواريخ الباليستية، ودعم منظمات مثل حماس وحزب الله. وهي مطالب وصفها مسؤولون إيرانيون سابقًا بأنها “غير قابلة للنقاش”.
وفي مرحلة سابقة، اتفق الجانبان على عقد اللقاء في إسطنبول وبمشاركة ممثلين عن دول إقليمية، قبل أن تسعى إيران لاحقًا إلى تغيير مكان المحادثات إلى مسقط، مؤكدة آنذاك أنها لن تناقش سوى الملف النووي، وترفض التطرق إلى الصواريخ أو ما تصفه واشنطن بـ”ملف الوكلاء”.
غير أن نيويورك تايمز أفادت بأن المفاوضات “أُنقذت” في اللحظة الأخيرة، بعد قبول إيران توسيع جدول الأعمال ليشمل القضايا الخلافية الأخرى، مقابل موافقة الولايات المتحدة على نقل مكان الاجتماع إلى عُمان، وعقده دون حضور أطراف إضافية.
وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال مؤتمر صحفي أمس، إن بلاده “لا تعتبر المفاوضات تنازلًا أو شرعنة”، مضيفًا: “نحن مستعدون للتحدث مع أي خصم أو حليف”. وأكد أن أي تقدم حقيقي يتطلب مناقشة البرنامج النووي، ومدى الصواريخ الباليستية، والدعم الإيراني لجماعات مسلحة في المنطقة، إضافة إلى سجل طهران الداخلي.
في المقابل، كان مسؤول إيراني رفيع قد صرّح لوكالة رويترز بأن “المحادثات مع الولايات المتحدة في عُمان ستقتصر على الملف النووي فقط”، مؤكدًا أن الصواريخ الباليستية “ليست مطروحة على الطاولة”، وهي لهجة تشير المعطيات الأخيرة إلى أنها شهدت تغييرًا ملموسًا تمهيدًا لعقد اللقاء.




