موقع ميدل إيست : سلاح باكستان في قلب التنافس الخليجي: “الرعد” يشعل سباق النفوذ بين الرياض وأبوظبي

صورة ولي العهد السعودي مع رئيس وزراء باكستان : وكالة الأنباء السعودية
عين اليمن الحر
تقرير استقصائي حديث عن وضع الصناعات الدفاعية الباكستانية في قلب التصدع المتزايد بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، حيث باتت مقاتلات “جي إف-17 ثاندر” (JF-17 Thunder) الباكستانية الصينية محور صراعات بالوكالة في السودان وليبيا، مما يضع إسلام آباد أمام مأزق دبلوماسي يحتم عليها الاختيار بين حليفيها الخليجيين.
أشار التقرير الذي نشره موقع ميدل إيست إلى أن باكستان أبرمت صفقات دفاعية ضخمة تضعها في مواجهة مباشرة مع تعقيدات السياسة الإقليمية:
على المسار الليبي
تفاوضت باكستان مع “الجيش الوطني الليبي” بقيادة خليفة حفتر على حزمة دفاعية بقيمة 4 مليارات دولار تشمل طائرات JF-17 وطائرات تدريب. ويرى المحللون أن هذه الصفقة تتطلب تمويلاً من طرف ثالث، تشير كل الأصابع فيه إلى الإمارات، نظراً لدعمها الطويل لحفتر الذي يعمل كقناة إمداد رئيسية لقوات الدعم السريع في السودان.
وعلى المسار السوداني
في المقابل، تقترب إسلام آباد من إبرام صفقة بقيمة 1.5 مليار دولار مع الحكومة السودانية (الجيش السوداني) بقيادة عبد الفتاح البرهان. وتفيد التقارير بأن الرياض عرضت تحويل قروض بقيمة 2 مليار دولار لباكستان مقابل تزويد الجيش السوداني بسرب من مقاتلات JF-17 لمواجهة قوات الدعم السريع المدعومة إماراتياً.
أصبحت المقاتلة الباكستانية “JF-17” الخيار المفضل لدول المنطقة لعدة أسباب استراتيجية ترجمتها “ميدل إيست آي” كالتالي:
تتراوح قيمة الوحدة بين 25-42 مليون دولار، مقارنة بـ 100 مليون دولار للطائرات الغربية مثل F-16 أو رافال.
توفر باكستان سلاحاً “مُجرّباً في المعارك” (خاصة بعد الصدام الحدودي مع الهند في مايو 2025) دون الشروط السياسية المعقدة التي تفرضها واشنطن أو باريس.
تعتمد الطائرة على أنظمة صينية متطورة وتقنيات تركية(مثل حاضن الاستهداف Aselpod)، مما يجعلها جزءاً من تحالف دفاعي صيني-تركي-باكستاني صاعد.
رغم محاولة إسلام آباد الحفاظ على مسافة متساوية بين القطبين الخليجيين، إلا أن التقرير يؤكد أن الكفة تميل بوضوح نحو السعودية في حال اضطرت باكستان للاختيار، وذلك لعدة اعتبارات:
توقيع رئيس الوزراء شهباز شريف وولي العهد محمد بن سلمان اتفاقية دفاع متبادل في سبتمبر 2025.
الشراكة العميقة التي تجمع باكستان وتركيا وأذربيجان، حيث تعد تركيا شريكاً استراتيجياً للسعودية في توطين الصناعات الدفاعية.
تعاني خطوط الإنتاج الباكستانية من ازدحام في الطلبات (خاصة لتلبية احتياجات أذربيجان)، مما يعني أن الأولوية في التسليم ستخضع للحسابات السياسية والتمويل الموثوق، وهو ما يتوفر لدى الجانب السعودي بشكل أكبر.
تجد باكستان نفسها اليوم مجبرة على ممارسة “واقعية سياسية” حذرة؛ فبينما تسعى لتعظيم عوائد صادراتها العسكرية، تصطدم بحقيقة أن سلاحها بات وقوداً لحرب بالوكالة بين الرياض وأبوظبي في القارة الأفريقية، مما يجعل من الصعب الاستمرار في “تجزئة” علاقاتها العسكرية دون الانحياز للرؤية السعودية-التركية التي تهيمن حالياً على بوصلة إسلام آباد الاستراتيجية.




