مسلحون هاجموا مبنى محافظة شبوة واشتبكوا مع أفراد الأمن ما أدى لسقوط قتلى وجرحى..

عناصر مسلحة هاجموا مبنى المحافظة شبوة
شبوة – عين اليمن الحر
قالت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة، إن “عناصر مندسّة مدججة بمختلف أنواع الأسلحة” أقدمت على “اعتداء سافر” استهدف رجال الوحدات الأمنية والعسكرية وآلياتهم، أثناء محاولتها اقتحام ديوان المحافظة، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، في “انحراف خطير عن دعوات السلمية وخروج صريح عن النظام والقانون”.
وأوضحت اللجنة، في بيان صادر عنها أن العناصر قامت باستهداف القوات الأمنية “بالذخيرة الحية” خلال محاولة الاقتحام، مؤكدةً أنها باشرت إجراءات التحقيق اللازمة، وستتخذ “كافة التدابير القانونية الرادعة بحق كل من يثبت تورطه في التحريض أو التخطيط أو التنفيذ لاستخدام السلاح في مواجهة الأجهزة الأمنية”.
وأشارت اللجنة إلى أنها سبق أن أعلنت “احترامها الكامل لحرية التعبير عن الرأي وحق التظاهر السلمي المكفول قانوناً”، مشددة على عدم السماح بأي أعمال من شأنها الإخلال بالأمن أو المساس بالسكينة العامة أو زعزعة الاستقرار.
وحمّلت اللجنة الأمنية المسؤولية الكاملة “لل من أصر على مخالفة النظام والقانون واللجوء إلى العنف المسلح”، داعيةً المواطنين إلى عدم الانجرار خلف “الدعوات التحريضية أو محاولات جر المحافظة إلى مربع الفوضى”، والتحلي بالوعي والمسؤولية الوطنية.
وجددت اللجنة تأكيدها قيامها بواجبها الوطني والقانوني في حفظ الأمن والاستقرار، ووفاءها بمسؤوليتها الأخلاقية تجاه الضحايا والمصابين جراء “الاعتداء الآثم”.
وكانت مدينة عتق قد شهدت، صباح الأربعاء، اشتباكات مسلحة في محيط ديوان المحافظة، عقب تجمع محتجين قالت مصادر محلية إن بينهم عناصر مسلحة، حاولوا اقتحام المبنى، قبل أن تتدخل قوات الأمن لتفريقهم، ما أدى إلى اندلاع مواجهات وإصابات في المكان.
وقال سكان ونشطاء إن عناصر من الانتقالي، بينها مجاميع مسلحة، اقتحموا مبنى محافظة شبوة وصعدوا إلى سطحه لإنزال العلم اليمني بالقوة، قبل أن تتدخل قوات الأمن بإطلاق النار في الهواء لتفريقهم، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات في محيط المبنى، وحالة من التوتر والفوضى في المدينة.
وبحسب مصادر محلية ولبعض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن أحد العناصر المسلحة التابعة للانتقالي، قالوا إنه كان مندساً بين المحتجين، ألقى قنبلة متفجرة على حراسة بوابة مبنى السلطة المحلية، ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود المكلفين بحماية المبنى.
وأضافت أن القوات ردّت على مصدر الهجوم، وخلال الاشتباكات قُتل أحد الأشخاص الذين حاولوا اقتحام المبنى وأُصيب آخر.
وفي توضيح لما حدث قال فريد الدويل باراس وهو أحد مناصر قوات الانتقالي إن الفعالية “أُقيمت في مكانها المخصص”، وإن ما وصفهم بـ”مندسين” دفعوا المتظاهرين للتوجه نحو مبنى المحافظة بدعوى وجود علم فوق المبنى، مضيفاً أن بعض المشاركين رفضوا تغيير مسار الفعالية، غير أن مجموعة تحركت لاحقاً باتجاه المبنى، لتندلع الاشتباكات بعد وصولها إلى محيطه.
وتداول نشطاء مقاطع فيديوهات متعددة على منصة فيسبوك تظهر محتجين يرفعون أعلام الانتقالي الانفصالي وصور أحمد لملس وعيدروس الزبيدي في شوارع المدينة، وخلفهم مجاميع مسلحة تابعة للانتقالي، قالوا إنها دفعتهم للاعتداء على مركبات أمنية كانت متوقفة بجانب الخط الرئيسي، كما تداولوا فيديوهات لعناصر أخرى مدنية مسلحة وهي تطلق النار بأحد الاتجاهات.
وذكرت قناة “عدن المستقلة” التابعة للانتقالي المنحل، في منشور على صفحتها في فيسبوك، أن “أربعة قتلى و28 جريحاً سقطوا في صفوف المتظاهرين، نتيجة إطلاق النار من قبل الأجهزة الأمنية في شبوة”، وهو ما تداوله أيضاً عدد من النشطاء، دون توضيح ما إذا كان الضحايا من أنصار الانتقالي أو من أفراد الأمن أو من مدنيين عابرين.
وفي السياق، أشار بعض النشطاء خلال الساعات الماضية إلى قيام القيادي بشير الكعلولي، قائد قوات “الصاعقة” التابعة للانتقالي والمتواجدة في شبوة، بحشد عناصر في قواته بلباس مدني للدخول إلى عتق بقوة السلاح.
وكانت اللجنة الأمنية في شبوة قد حذرت، أمس الثلاثاء، من أي محاولات من شأنها تكدير السلم الاجتماعي أو زعزعة الأمن والاستقرار في المحافظة، مشيرة إلى عدم السماح بتنفيذ أي فعالية أو نشاط غير مرخص، أو لم يُنفَّذ ضمن الأطر القانونية وبدون التنسيق المسبق مع الجهات المختصة.
وقالت اللجنة، في بيان صادر عنها، إنها تحرص على صون الأمن والاستقرار وحماية المكتسبات والإنجازات التي تحققت في شبوة، وفتح الطريق أمام كل ما يعزز السلم الاجتماعي ويصون الأمن العام، مشددة على أن ممارسة الحريات العامة والتعبير السلمي يجب أن تكون ضمن الأطر القانونية والتنظيمية وبما يتوازن مع الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية المكتسبات الوطنية.
وأكدت أن المحافظة تحترم الحريات العامة والرأي العام وتقدّر التعبير السلمي، غير أنها شددت في الوقت ذاته على أن أي نشاط أو فعالية لا تلتزم بالإجراءات القانونية والتنسيق المسبق مع الجهات المختصة “لن يتم السماح بها بأي حال من الأحوال”.
ودعت اللجنة الأمنية جميع المواطنين والمكونات المجتمعية إلى تغليب المصلحة الوطنية والعمل ضمن إطار قانوني ينظم النشاطات والفعاليات بما يحفظ الأمن والسلم الاجتماعي، مؤكدة أن أي مخالفة تهدد السلم العام ستُواجَه بالإجراءات القانونية اللازمة حفاظاً على أمن شبوة واستقرارها.




