في مشهد يغبطه الأعداء قبل الأصدقاء.. جمع غفير لم تشهده ليبيا من قبل.. والشرق الاوسط صلاة الجنازة على جثمان الشهيد الدكتور سيف الإسلام القذافي

تشييع جثمان سيف الإسلام القذافى لمثواه الأخير فى بنى وليد بليبيا..
ليبيا- عين اليمن الحر
وتشييع جثمان سيف الإسلام القذافى لمثواه الأخير فى بنى وليد بليبيا.. أنصار القذافي يطالبون بتحقيق عاجل وشفاف فى جريمة الاغتيال.. ومصدر يكشف لـ اليوم السابع: تمت تصفيته بـ28 طلقة بعد تعطيل كاميرات المراقبة
شارك الآلاف من الليبيين، اليوم الجمعة، فى تشييع جثمان سيف الإسلام القذافي في مدينة بني وليد الليبية بمشاركة عدد كبير من المكونات الاجتماعية والقبلية وفي مقدمتها قبائل ورفلة والقذاذفة، وردد المشاركون في الجنازة هتافات منددة بجريمة اغتيال سيف الإسلام القذافي على يد مسلحين ملثمين في مدينة الزنتان غرب البلاد، مطالبين بفتح تحقيق محلّي ودولي عاجل وشفاف في ملابسات الجريمة والقصاص من القتلة.

ودخل جثمان سيف الإسلام القذافي بني وليد وسط إجراءات أمنية مشددة، شملت حظر رفع صوره أو أي شعارات مرتبطة به، ومنع التعبير العلني عن الحزن، وفق ما أعلن فريقه الإعلامي، وأصدر الفريق القانوني للدكتور سيف الإسلام معمر القذافي بيانًا أدان فيه جريمة اغتياله الغادرة، معتبرًا ما حدث جريمة خطيرة وانتهاكًا صارخًا للقوانين الليبية والأعراف والتقاليد الإسلامية وقواعد القانون الدولي.
وأشار البيان إلى أن سيف الإسلام القذافي كان دائمًا يدعو إلى المصالحة الوطنية الشاملة، ونبذ العنف، وتعزيز الحوار والحلول السلمية، وتوحيد الليبيين بعيدًا عن الانتقام والصراعات، مؤكدًا أن استهدافه جاء في إطار محاولات إقصاء سياسي مستمرة منذ عام 2011.
ودعا البيان السلطات القضائية والأمنية إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد جميع المتورطين ومحاسبتهم، مع التأكيد على دور المنظمات الحقوقية المحلية والدولية في متابعة القضية لضمان كشف الحقيقة وعدم طمسها.
وختم الفريق القانوني بالتأكيد على أن الجريمة لن تسقط بالتقادم، وأن متابعة القضية ستستمر حتى تتحقق العدالة الكاملة، من جانبه، أكد وزير الداخلية عماد الطرابلسي، صدور تعليمات للتعاون مع النيابة العامة، للتحقيق في حادثة مقتل نجل القذافي، لافتاً إلى إصداره أوامر بتأمين “جنازة سيف الإسلام يوم الجمعة بمدينة بني وليد”.
وتُعدّ بني وليد التي يبلغ عدد سكانها مئة ألف نسمة معقل قبيلة الورفلة التي لا تزال تُحيي ذكرى معمر القذافي منذ الإطاحة به عام 2011، وحتى الإعلان الثلاثاء عن اغتيال سيف الإسلام القذافي في منزله بمدينة الزنتان (شمال غرب ليبيا)، بقي مكان وجوده مجهولاً.
لم يبقَ على قيد الحياة من أبناء معمر القذافي السبعة سوى أربعة هم محمد والساعدي وهانيبال وابنته عائشة، ووالدتهم، وجميعهم يعيشون خارج ليبيا.
فيما، كشف مصدر مقرب من عائلة سيف الإسلام القذافي لـ”اليوم السابع” تفاصيل جديدة عن جريمة اغتيال سيف الإسلام، مشيراً إلى أن أربعة مسلحين قتلوه بـ 28 طلقة في مدينة الزنتان غرب ليبيا.
وذكر المصدر أن مسلحين اثنين نفذا عملية الاغتيال بينما عمل مسلحين آخرين على تعطيل الكاميرات ومراقبة أي حركة متوقعة بالقرب من المنزل، موضحة أن سيف الإسلام القذافي لم تتوافر له الحماية الكافية داخل منزله، وأن المسلحين الملثمين استهدفوه بوابل من الرصاص آخرهم طلقة في الجانب الأيسر من راسه.
من جانبها، نعت الدكتورة عائشة معمر القذاقي شقيقها سيف الإسلام الذي تم اغتياله بواسطة مسلحين في مدينة الزنتان غرب البلاد.
وكتبت عائشة القذافي عبر حسابها الرسمي على وسائل التواصل الإجتماعي: غدرتم بالجبل.. بالركن الشديد للوطن.. غدرتم بمن أبى الرحيل رغم كل الدعوات.. وآثر أن يبقى مع وطنه ومواطنيه.. غدرتم بحلم السيادة والكرامة.. غدرتم بآخر فارس استقبل الرصاص بصدره.. هكذا هم اخوتي الشجعان يستقبلون الرصاص بصدورهم ويرحلون واقفين على أرض وطنهم فلنقم اليوم عزاءها الكبير.
فيما، أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن استيائها البالغ إزاء مقتل سيف الإسلام القذافي في منطقة الحمادة، قرب الزنتان، وتقدمت البعثة الأممية بخالص التعازي إلى أسرته. إذ أكد مكتبه أنه قُتل خلال هجوم استهدف منزله. وأدانت البعثة بشدة أعمال الاستهداف وجميع أعمال العنف المماثلة، التي تقوض سيادة القانون، وتنتهك حرمة حياة الإنسان، وتهدد السلام والاستقرار في ليبيا، ويسلط هذا الحادث الضوء على الحاجة المُلحة لمعالجة جميع حالات القتل المماثلة في جميع أنحاء البلاد.
ودعت البعثة الأممية السلطات الليبية المختصة بشكل عاجل إلى إجراء تحقيق سريع وشفاف في هذه الجريمة لتحديد هوية المسؤولين عنها وتقديم الجناة إلى العدالة، واتخاذ تدابير حاسمة لوضع حد لهذا النمط من العنف.
كما حثت البعثة الأممية جميع الأطراف على ضبط النفس وتجنب أي سلوكيات من شأنها زيادة التوترات أو تعريض الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد للخطر، وتؤكد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي لليبيا كوسيلة لتحقيق الاستقرار والتنمية على المدى الطويل.




