سوريا.. اشتباكات بين قوات الأمن وعناصر من “قسد” في حلب

عين اليمن الحر – رويترز + الشرق
الطرفان يتبادلان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار
اندلعت اشتباكات ومواجهات عنيفة بين قوات الأمن الداخلي السوري، وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، عند مدخل مدينة حلب الشمالي، الاثنين، ما أودى بحياة مدني على الأقل وخلفت إصابات عدة، وسط اتهامات متبادلة بانتهاك وقف إطلاق النار بين الطرفين.
وذكرت قناة “الإخبارية” السورية أن مدنيين اثنين لقيا حتفهما في قصف لقوات “قسد” على منطقة جسر الرازي في حلب، فيما أعلنت قوات سوريا الديمقراطية سقوط امرأة (57 عاماً)، متأثرة بجروحها نتيجة استهداف أحياء الشيخ مقصود والأشرفية من قبل ما اسمتهم “فصائل تابعة إلى الحكومة”.
وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا)، إن قوات “قسد” تستهدف بالرشاشات الثقيلة، وقذائف الـ”آر بي جي”، والهاون محيط حي الأشرفية والمنطقة الممتدة من دوار شيحان حتى دوار الليرمون في مدينة حلب.
ونقلت “سانا” عن مراسلها في حلب، أن “قسد تستهدف نقاطاً لقوى الأمن الداخلي قرب دواري شيحان والليرمون انطلاقاً من مواقعها في حي الأشرفية، لافتةً إلى “إغلاق طريق غازي عنتاب – حلب من جهة دواري الليرمون وشيحان بسبب استهداف قوات قسد للطريق”.
وأشارت الوكالة إلى “خروج عشرات العائلات وعمال المصانع من محيط حي الليرمون جراء استهداف قسد المنطقة الممتدة من دوار شيحان حتى دوار الليرمون بالرشاشات وقذائف الهاون”.
مشاهد متداولة لاستمرار نزوح الأهالي من أحياء في حلب جراء اشتباكات اندلعت بين قوات الأمن الداخلي، وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، عند مدخل المدينة الشمالي، ما تسبب في إصابات عدة، وسط اتهامات متبادلة بانتهاك وقف إطلاق النار بين الطرفين.
ودعا الدفاع المدني السوري المدنيين المتواجدين… pic.twitter.com/cyUVi6f0lM— Asharq News الشرق للأخبار (@AsharqNews) December 22, 2025
بدورها، ذكرت وزارة الداخلية السورية، عبر منصة “إكس” أن “قوات قسد المتمركزة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب غدرت بقوات الأمن الداخلي المتمركزة في الحواجز المشتركة، عقب انسحابها المفاجئ وإطلاق النار على الحواجز، رغم الاتفاقات المبرمة”.
وأضافت الوزارة أن “الاستهداف أدى إلى إصابة عنصر من قوات الأمن الداخلي وعنصر من الجيش، بالإضافة إلى العديد من الإصابات بين عناصر الدفاع المدني والمدنيين”.
ودعا الدفاع المدني السوري جميع المدنيين قرب المناطق التي تشهد خروقات من قبل “قسد” في حلب وأريافها بضرورة التزام المنازل حتى إشعار آخر.
وزارة الدفاع تنفي استهداف قسد
من جانبها، قالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، إنه “لا صحة لما تروجه قنوات قسد عن هجوم لقوات الجيش على مواقعها بحيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب”.
وأضافت أن “قسد هاجمت بشكل مفاجئ نقاط انتشار قوى الأمن الداخلي والجيش السوري بمحيط حي الأشرفية، ما أدى لوقوع إصابات بصفوف قوى الأمن والجيش”.
وأشارت إلى أن “الجيش السوري يرد على مصادر نيران قسد التي تستهدف منازل الأهالي وتحركاتهم ونقاط انتشار الجيش والأمن بمحيط حيي الأشرفية والشيخ مقصود”.
“قسد” تحمل دمشق المسؤولية
في المقابل، قالت “قسد”، إن عضوين اثنين من قوى الأمن الداخلي (التابعة لها في حلب)، أصيبا بجروح إثر هجوم نفذته فصائل مرتبطة بوزارة الدفاع في حكومة دمشق على حاجز في دوار شيحان بحلب، في استمرار واضح لنهج التصعيد المنفلت، والذي يهدد أمن المدينة وحياة المدنيين ويكشف عجز حكومة دمشق عن ضبط فصائلها”.
وأضافت عبر منصة “إكس”: “نحمّل حكومة دمشق المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات”.
أُصيب عضوان من قوى الامن الداخلي – حلب بجروح إثر هجوم نفذته فصائل مرتبطة بوزارة الدفاع في حكومة دمشق على حاجز في دوار الشيحان بحلب، في استمرار واضح لنهج التصعيد المنفلت، والذي يهدد أمن المدينة وحياة المدنيين ويكشف عجز حكومة دمشق عن ضبط فصائلها.
نحمّل حكومة دمشق المسؤولية الكاملة…
— Syrian Democratic Forces (@SDF_Syria) December 22, 2025
وأشارت إلى أن “فصائل حكومة دمشق تشن هجوماً عنيفاً بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، بعد استهداف حاجز قوى الأمن الداخلي – حلب من قبل تلك الفصائل.. الأهالي وقوى الأمن الداخلي يواجهون الاعتداء ويتخذون كل الإجراءات لحماية أنفسهم”.
وفي مارس الماضي، توصل الطرفان إلى اتفاق برعاية الولايات المتحدة لدمج القوات التي يقودها الأكراد في المؤسسات السورية بحلول نهاية العام، بما يشمل نقل السيطرة على معابر حدودية ومطار وحقول للنفط والغاز إلى دمشق. لكن التنفيذ بطيء وسط اتهامات متبادلة بالمماطلة.
مبادرات
وتأتي الاشتباكات في وقت قال وزير الخارجية أسعد الشيباني في مؤتمر صحافي مشترك في دمشق مع نظيره التركي هاكان فيدان إن الحكومة السورية “لم تلمس مبادرة جدية” من قسد لتنفيذ اتفاق 10 مارس، مشيراً إلى أنها تماطل في تنفيذ الاتفاق الذي يقضي بدمجها في مؤسسات الدولة.
وأضاف الشيباني: “قدمنا مقترحاً لقسد للمرونة وتسلمنا ردها بالأمس وتقوم وزارة الدفاع الآن بدراسته. أي تأخر من قسد في الاندماج مع الجيش السوري سيؤثر سلباً على استقرار المنطقة الشرقية”.
بدوره، قال وزير الخارجية التركي إنه “لا نية لقسد لإحراز تقدم في اتفاق 10 مارس”، مضيفاً أن “التنسيق بينها وبين إسرائيل يؤخر التوصل لنتيجة”. وتابع: “اندماج قسد في الحكومة السورية سيكون في صالح الجميع”.




