رئيس الحكومة السودانية يطرح مبادرة الحكومة السودانية للسلام على مجلس الأمن وقف شامل لإطلاق النار وتسهيل عودة النازحين و”حوار سوداني خالص”

FYE- HN – UN

 

 

نيويورك – نجلاء الخضر – الأمم المتحدة

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس أمام مجلس الأمن الدولي إن السودان يواجه “أزمة وجودية” بسبب الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، مشيراً إلى أنها تسببت في “كارثة إنسانية غير مسبوقة، وزعزعة الأمن الإقليمي”.

وعرض إدريس أمام مجلس الأمن مبادرة الحكومة السودانية للسلام، قائلاً إنها تستند إلى المبادئ الدولية وتتكامل مع المبادرة السعودية المصرية.

وقال إدريس في كلمته أمام مجلس الأمن إن المبادرة السودانية تتضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار تحت رقابة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، مع انسحاب قوات الدعم السريع من كافة المناطق التي تحتلها.

كما تتضمن المبادرة تجميع مقاتلي الدعم السريع في “معسكرات محددة” تحت إشراف أممي وعربي وإفريقي، وتسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية والعودة الطوعية للاجئين، فضلاً عن نزع سلاح الدعم السريع بمراقبة دولية مع ضمانات بعدم إعادة تدوير الأسلحة، وفقاً لرئيس الوزراء السوداني.

وأوضح إدريس أن مبادرة الحكومة السودانية تتضمن أيضاً تدابير بشأن مساءلة عناصر الدعم السريع غير المتورطة في ارتكاب جرائم حرب أو إبادة جماعية أو انتهاكات لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى دمج أفرادها المستوفين للمعايير المحددة في القوات النظامية للحكومة السودانية.

وقال رئيس الوزراء السوداني إن المبادرة تشمل أيضاً عملية سياسية تشهد حواراً سودانياً خالصاً “تتفق فيه القوى السياسية على كيفية إدارة الدولة وحكم البلاد”، يليها انتخابات بمراقبة دولية.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة (أوتشا) إن تصاعد العنف في السودان أدى إلى موجات نزوح واسعة، خاصة في إقليمي كردفان ودارفور.

وأفاد بأن نحو 2200 شخص نزحوا خلال أيام من مناطق متفرقة في ولاية جنوب كردفان، فيما وصل 400 نازح إلى مدينة القضارف.

وأوضح المكتب أن ولاية النيل الأبيض استقبلت أكثر من 15 ألف نازح من إقليم كردفان منذ أواخر أكتوبر، بينما شهد إقليم دارفور نزوح أكثر من 107 آلاف شخص من مدينة الفاشر ومحيطها خلال الأسابيع الماضية، إضافة إلى وصول 2,500 نازح إلى جنوب دارفور.

وأشار “أوتشا”، إلى سقوط 10 مدنيين على الأقل في هجوم استهدف سوقاً بولاية شمال دارفور، محذراً من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية، ومجدداً دعوته إلى وقف الهجمات على المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، إن هدف الولايات المتحدة الفوري في السودان هو الوصول إلى هدنة إنسانية مع دخول العام الجديد، وأضاف أن واشنطن منخرطة “بشكل مكثف” في هذا الشأن عبر محادثات مع المسؤولين في الإمارات والسعودية ومصر، وبتنسيق مع المملكة المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى