خلال تدشين الدفعة الأولى من منحة المشتقات النفطية.. «فاضل» يثمّن الدعم السعودي المتواصل لقطاع الكهرباء

عدن – خاص – عين اليمن الحر
دُشِّنت، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، الدفعة الأولى من منحة المشتقات النفطية المقدمة من المملكة العربية السعودية، والمخصصة لتشغيل محطات توليد الكهرباء في المحافظات اليمنية المحررة، وذلك في إطار الدعم الأخوي المستمر الذي تقدمه المملكة للتخفيف من معاناة الشعب اليمني وتحسين الخدمات الأساسية، وجرى التدشين بحضور عدد من قيادات السلطة المحلية، ومسؤولي وزارة الكهرباء، ومدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن المهندس أحمد مدخلي.
وخلال التدشين، ثمّن وكيل أول وزارة الكهرباء والطاقة الأستاذ عبدالحكيم فاضل، الدعم المتواصل والمستمر الذي يقدمه الأشقاء في المملكة العربية السعودية لليمن في مختلف المجالات، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء، معبراً عن تقدير الحكومة اليمنية، ممثلة بوزارة الكهرباء ومعالي الوزير مانع بن يمين، لهذا الدعم السخي الذي تقدمه قيادة المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وأكد وكيل أول الوزارة “فاضل” أن منحة المشتقات النفطية سيكون لها أثر مباشر وملموس على حياة المواطنين، من خلال تحسين خدمة الكهرباء وتشغيل محطات التوليد، بما يسهم في استقرار الخدمة الكهربائية، وتحسين مستوى الخدمات الأخرى المرتبطة بها، ودعم الاستقرار الاقتصادي في البلاد.
وأوضح أن الدعم السعودي عبر استمرار تدفق منح المشتقات النفطية، يمثل شريان حياة لقطاع الطاقة، مشيراً إلى أن مواقف المملكة تجاه الشعب اليمني ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لدعم ثابت ومستمر لم ينقطع في أحلك الظروف، مشيراً إلى أن هذه المرحلة تأتي تنفيذاً للاتفاقية الموقعة مؤخراً في 20 يناير 2026، والتي تهدف إلى بناء القدرات الفنية والمالية، وتحسين جودة الخدمة الكهربائية، وتعزيز الاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن المنحة تأتي في توقيت بالغ الأهمية قبيل حلول شهر رمضان المبارك والأعياد، بما يسهم في استقرار خدمة الكهرباء وتخفيف معاناة المواطنين، موضحاً أن المنحة ستمكّن من تشغيل نحو 70 محطة توليد كهرباء في مختلف المحافظات، منها 64 محطة تعمل بالديزل و5 محطات تعمل بالمازوت، مع انضمام محافظة سقطرى لأول مرة ضمن المحافظات المستفيدة.
وبيّن أن المنحة الحالية تتميز بالاعتماد على شركة وطنية هي شركة “بترومسيلة” في توفير الوقود، الأمر الذي يسهم في دعم الاقتصاد المحلي، وإيداع العائدات في خزينة الدولة، بدلاً من استنزاف العملة الصعبة، وجدد تقديره الكبير للدور الذي يقوم به البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بقيادة المشرف العام على البرنامج سعادة السفير محمد آل جابر، مثمناً الجهود المبذولة في تنفيذ توجيهات قيادة المملكة الداعمة لليمن وشعبه.
وأكد “فاضل” أن هناك إجراءات حوكمة صارمة وآليات رقابة شفافة معتمدة في عملية توزيع المشتقات النفطية، تضمن سلامة الاستلام والصرف وصولاً إلى المستهلك النهائي، مشيراً إلى أن الاتفاقيات الموقعة تحدد إجمالي الكميات المستهدفة بنحو 192 مليون لتر من الديزل و147 مليون لتر من المازوت، ضمن سقف مالي محدد يضمن استمرارية التشغيل.
وأوضح أن هذه الدفعات ستسهم في تقليص ساعات الانقطاع الكهربائي، وتحسين استقرار الشبكة الوطنية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، فضلاً عن دعم تعافي القطاعات الخدمية الحيوية، وفي مقدمتها الصحة والمياه، التي تعتمد بشكل أساسي على استقرار التيار الكهربائي، إلى جانب تخفيف الأعباء المالية عن كاهل الحكومة، بما يتيح توجيه الموارد نحو مجالات تطويرية أخرى.
واختُتمت مراسم التدشين بتأكيد المسؤولين على الدور المحوري للمملكة العربية السعودية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، معتبرين أن هذه الشراكة الاستراتيجية تمثل الضامن الأساسي لاستدامة خدمة الكهرباء، وتجاوز العجز في القدرة التوليدية، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الخدمي والاقتصادي في البلاد.




