اللواء الشهراني.. علاقة قديمة باليمن ورؤية لمستقبلها

✍️ بقلم : صلاح عفيف
ربما لا يدرك كثيرون أسباب الاهتمام الكبير الذي يوليه اللواء فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، بالشأن اليمني، وهو الاهتمام الذي تجلى بوضوح في حرصه على إعادة تفعيل مؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات الشرقية، وسعيه الجاد لإعادة عدن إلى مدنيتها وطابعها الحضاري.
اللواء الشهراني الذي حظي بثقة قيادة المملكة العربية السعودية وولي عهدها الأمير محمد بن سلمان، لقيادة جهود تمكين السلطات الشرعية في اليمن، والعمل على إنهاء مظاهر الاختلال التي رافقت المرحلة السابقة، بما في ذلك إنهاء الوجود الإماراتي، وبما يعزز سيادة الدولة اليمنية ووحدتها وهذه الثقة بالشهراني وانه يستطيع حل الملفات المعقدة نابعة عن اهتمام كبير وارتباط وثيق وقديم باليمنيين.
إن اهتمام اللواء فلاح الشهراني باليمن واليمنيين لم يكن وليد اللحظة الراهنة، ولم يظهر فجأة عقب الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظات الشرقية والجنوبية، لكنه يعود إلى علاقات وثيقة ومعايشة حقيقية لليمنيين امتدت لسنوات طويلة، منذ ما قبل الحرب وانقلاب مليشيات الحوثي على الشرعية حينها كان بيته في صنعاء مفتوحا لليمنيين، وكان بينهم زيارات عائلية وعاش معهم كأنه واحدًا منهم.
وعلى مدى سنوات، حرص اللواء الشهراني على أن يكون له دور مباشر ولمسة إنسانية في تحسين حياة اليمنيين، حيث أسهم بفاعلية في ملف مكافحة المخدرات، وكرّس جهودًا كبيرة للاهتمام بالشباب والأجيال اليمنية، وتوعيتهم بمخاطر هذه الآفة، كماظهر ذلك الاهتمام بشكل كبير حين نال الشهراني درجة الماجستير بتقدير امتياز من جامعة صنعاء. كلية الإعلام قسم الصحافة، بتاريخ 22 يناير 2013، عن رسالته التي تناولت دور الاتصال في توعية الجمهور السعودي واليمني بمخاطر المخدرات.
لهذا ليس من المستغرب اليوم أن نرى تلك الجهود الكبيرة التي يبذلها اللواء الشهراني في سبيل تمكين الدولة اليمنية وتحسين مستوى الخدمات، وهي الجهود التي لمسها المواطنون في المحافظات المحررة خلال الأسابيع الماضية، من تحسن ملحوظ في الوضع الأمني، وتحسن خدمة الكهرباء، وغيرها من الخدمات الأساسية.
كما تأتي جهود اللواء الشاب متزامنة مع تدشين البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن سلسلة من المشاريع التنموية الحيوية، كان آخرها الإعلان عن بدء تنفيذ عدد من المشاريع بالشراكة مع رجال الأعمال والقطاع الخاص لخدمة مدينة عدن، والتي من المقرر تدشينها خلال 30 يومًا، وفي مقدمتها مشروع الحي الدبلوماسي، وممشى الكورنيش، والطريق البحري، إلى جانب توسعة مطار عدن الدولي، وإعادة تأهيل ديوان المحافظة.




