اتفاقات استراتيجية بين واشنطن والرياض تشمل الذكاء الاصطناعي والنووي السلمي والدفاع

عين اليمن الحر – رويترز + الشرق
المملكة ستحصل على تقنيات أميركية متقدمة تشمل طائرات “إف-35” ورقائق الذكاء الاصطناعي
أرست قمة البيت الأبيض بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أمس، ملامح مرحلة جديدة في العلاقات السعودية-الأميركية، تمثلت في حزمة اتفاقات واسعة تشمل الدفاع الاستراتيجي، والطاقة النووية السلمية، والذكاء الاصطناعي، والمعادن النادرة، وتعزيز الالتزامات الاستثمارية السعودية في الاقتصاد الأميركي إلى نحو تريليون دولار.
وبحسب البيت الأبيض، فإن هذه الاتفاقيات “تعمّق الشراكة الاستراتيجية الأميركية–السعودية، وتوسّع فرص توفير وظائف أميركية ذات رواتب مرتفعة، وتقوي سلاسل الإمداد الحيوية، وتعزز الاستقرار الإقليمي”. في المقابل، تقدم الرياض هذه الحزمة باعتبارها امتداداً لمسار طويل من التعاون مع واشنطن، ومتناغمة مع مستهدفات “رؤية السعودية 2030” لتنويع الاقتصاد وتعزيز الشراكات الاستراتيجية.
تعاون في مجال الطاقة النووية السلمية
في ملف الطاقة، أعلن الجانبان استكمال مفاوضات اتفاق التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، من خلال “إعلان مشترك” يضع الأساس القانوني لشراكة تمتد لعقود وبقيمة مليارات الدولارات مع المملكة، ويؤكد –وفق الجانب الأميركي– أن الشركات الأميركية ستكون “الشريك المفضّل” للرياض في هذا المجال، مع الالتزام بمعايير صارمة لمنع الانتشار النووي.
وتنظر السعودية إلى هذا الاتفاق على أنه خطوة جوهرية لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، إضافة إلى نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات الوطنية في قطاع شديد التخصص، مع فتح المجال أمام مشروعات مشتركة في إنشاء وتشغيل المحطات النووية وتوليد وظائف نوعية.
وأشارت وكالة الأنباء السعودية إلى أن الاتفاقيات شملت أيضاً التوقيع على إطار إستراتيجي للشراكة في تأمين سلاسل الإمداد لليورانيوم والمعادن والمغانط الدائمة والمعادن الحرجة.
في سبتمبر الماضي، أعلن الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة رئيس الجانب السعودي للجنة الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية السعودية الأميركية، أن المملكة تتجه نحو الاستفادة من هذه الطاقة، وتطبيقاتها الإشعاعية للأغراض السلمية، وتواصل تنفيذ مشروعها الوطني للطاقة النووية بجميع مكوناته، بما ذلك مشروع بناء أول محطة للطاقة النووية في المملكة. وفي أبريل، أبدت الولايات المتحدة انفتاحها على توقيع اتفاق مع السعودية بشأن الطاقة والتكنولوجيا النووية السلمية.
اتفاقية الدفاع الاستراتيجي
الركن الأبرز في حزمة الإعلانات هو توقيع “اتفاقية الدفاع الاستراتيجي الأميركية–السعودية (SDA)” بين الرئيس ترمب وولي العهد السعودي، والتي وصفها البيت الأبيض بأنها “اتفاقية تاريخية تعزز شراكتنا الدفاعية الممتدة لأكثر من 80 عاماً وتحصّن الردع في مختلف أنحاء الشرق الأوسط”.
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان اعتبر توقيع اتفاقية الدفاع الاستراتيجي مع الولايات المتحدة يجسد التزام البلدين بتعميق الشراكة وتعزيز الأمن الإقليمي وتقوية جهود السلام على المستوى العالمي.
يُجسّد توقيع سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، وفخامة الرئيس الأمريكي لاتفاقية الدفاع الإستراتيجي التزام البلدين الصديقين بتعميق شراكتهما وتعزيز الأمن الإقليمي ودعم جهود السلام والاستقرار العالمي. 🇺🇸🇸🇦 https://t.co/KwZlDwziD6
— Khalid bin Salman خالد بن سلمان (@kbsalsaud) November 19, 2025
تعميق التعاون التجاري والمالي
اتفق الجانبان على تكثيف تعاونهما في الأسابيع المقبلة بشأن قضايا التجارة، بما في ذلك المجالات المتعلقة بخفض الحواجز غير الجمركية، والاعتراف بالمعايير، وتحسين بيئة الاستثمار، إضافة إلى توقيع اتفاقية لتسهيل تسريع الاستثمارات السعودية في السوق الأميركية.
كما وقعت وزارة الخزانة ووزارة المالية السعودية اتفاقيات لتعزيز التعاون في مجالات تكنولوجيا أسواق رأس المال، والمعايير التنظيمية، وتعميق الشراكة في المؤسسات المالية الدولية.
وفيما يلي أبرز الاتفاقيات التي جرى توقيعها..




