النشرة”: ما علاقة انخفاض سعر الذهب بالمفاوضات الإيرانية- الأميركية؟

 

سمر نادر – للنشرة

كشفت مصادر أميركيّة خاصّة لمراسلة “النشرة” في نيويورك سمر نادر، أنّ الضّربة العسكريّة الّتي كانت واشنطن قد أعدّتها ضدّ النّظام ال​إيران​ي قد تمّ تأجيلها موقّتًا، من دون أن يُلغى القرار”، مشيرةً إلى أنّه “تمّ اتخاذ قرار تغيير النّظام الإيراني قبل أكثر من عامين”. ولفتت إلى أنّ “طهران لن تكون في موقعها للاحتفال بذكرى الثّورة في 11 شباط الحالي”، في إشارة واضحة إلى أنّ المرحلة المقبلة ستكون حاسمة.

وبحسب المصدر، فإنّ “قرار التأجيل جاء بعد نقاشات مكثّفة بين واشنطن وطهران حول ثلاثة ملفات أساسيّة: أوّل هذه الملفّات يتعلّق بالذّهب الفنزويلي، إذ نجحت الولايات المتحدة -وفق قوله- في سحب كميّات ضخمة من الذّهب الّذي كانت استلمته إيران من ​فنزويلا​ مقابلَ مادّة البنزين الّتي كان “النَّظام المادوري” يتوسّله لسدِّ أزمة التّكرير رغم ثروته النَّفْطيّة”.

وذكر أنّه “أُعيد نقل عشرات الأطنان من هذا الذّهب جوًّا من طهران إلى الولايات المتحدة خلال اليومين الماضيين، بقيمة تتجاوز تريليونَي ونصف التريليون دولار، ما أدّى إلى انخفاض سعر الذّهب بنسبة أكثر من خمسة بالمئة عالميًّا في أقل من 24 ساعة”.

وأوضح المصدر أنّ “الملف الثّاني يخصّ محاولات واشنطن دفع طهران إلى ضرب أهداف في الخليج، إلّا أنّ القيادة الإيرانيّة ترفض هذا الخيار، مخافة خسارة أموالها المودَعة في المصارف الخليجيّة، إضافةً إلى اعتبارات دينيّة تتصل بعدم استهداف دول إسلاميّة”.

وأشار إلى أنّ “الملف الثّالث يرتكّز على ​النفط الإيراني​، حيث يصرّ المفاوض الأميركي ​ستيف ويتكوف على أن تتولّى الولايات المتحدة إدارة عمليّة بيع النّفط الإيراني وإعادة تسويقه للهند والصين بأسعار تحدّدها واشنطن. لكن طهران ما تزال ترفض هذا الشّرط حتى اللّحظة”.

كما اعتبر المصدر أنّ “التأجيل ليس سوى مناورة تكتيكيّة تهدف إلى انتزاع المزيد من التنازلات من إيران، قبل تنفيذ العمليّة العسكريّة”، مبيّنًا أنّ “السّيناريو الحالي يشبه ما حدث في ليبيا والعراق، حين تمّت مصادرة الذّهب والأسلحة الكيميائيّة وغيرها قبيل إسقاط النّظامَين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى